هذا حسين يخرج إلى العراق وعليك بالحجاز ( 1 )
قال أبو مخنف - قال أبو جناب يحيى بن أبي حية عن عدي
بن حرملة الأسدي عن عبد الله بن سليم والمذري بن المشمعل
الأسديين قالا : خرجنا حاجين من الكوفة حتى قدمنا مكة ، فدخلنا يوم
التروية فإذا نحن بالحسين وعبد الله بن الزبير قائمين عند ارتفاع الضحى
فيما بين الحجر والباب ، قالا : فتقربنا منهما فسمعنا ابن الزبير وهو يقول
للحسين : ان شئت ان تقيم أقمت فوليت هذا الامر ، فآزرناك وساعدناك
ونصحنا لك وبايعناك .
فقال له الحسين : ان أبي حدثني ان بها كبشا يستحل حرمتها فما
أحب ان أكون انا ذلك الكبش ، فقال له ابن الزبير : فأقم ان شئت
وتوليني انا الامر فتطاع ولا تعصى ، فقال : وما أريد هذا أيضا . قالا : ثم إنهما
أخفيا كلامهما دوننا فما زالا يتناجيان حتى سمعنا دعاء الناس
رائحين متوجهين إلى مني عند الظهر ، قالا : فطاف الحسين بالبيت
وبين الصفا والمروة وقص من شعره وحل من عمرته ثم توجه نحو
الكوفة وتوجهنا نحو الناس إلى منى .
هامش
( 1 ) في الكامل ذكر بعد هذا : وكان الحسين يقول : والله
لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا سلط الله
عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل من فرام المرأة ، قال : و ( الفرام )
خرقة تجعلها المرأة في قبلها إذا حاضت .