قال أبو مخنف : فحدثني جعفر بن ( 1 ) حذيفة الطائي وقد عرف
سعيد بن شيبان الحديث قال : دعا محمد بن الأشعث اياس بن العثل
الطائي من بني مالك بن عمرو بن ثمامة ، وكان شاعرا وكان لمحمد
زوارا ، فقال له : الق حسينا فأبلغه هذا الكتاب ، وكتب فيه الذي امره
ابن عقيل وقال له : هذا زادك وجهازك ومتعة لعيالك ، فقال : من أين
لي براحلة فان راحلتي قد أنضيتها ، قال : هذه راحلة فاركبها برحلها .
ثم خرج فاستقبله بزبالة لأربع ليال فأخبره الخبر وبلغه الرسالة ،
فقال له حسين : كل ما حم نازل ، وعند الله نحتسب أنفسنا وفساد أمتنا ،
وقد كان مسلم بن عقيل حيث تحول إلى دار هاني بن عروة وبايعه
ثمانية عشر ألفا قدم كتابا إلى حسين مع عابس بن أبي شبيب الشاكري .
اما بعد : فان الرائد لا يكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة
ثمانية عشر ألفا ، فعجل الاقبال حين يأتيك كتابي فان الناس كلهم
معك ليس لهم في آل معاوية رأى ولا هوى والسلام .
واقبل محمد بن الأشعث بابن عقيل إلى باب القصر فاستأذن ،
فأذن له ، فأخبر عبيد الله خبر ابن عقيل وضرب بكير إياه ، فقال : بعدا
هامش
( 1 ) جعفر بن حذيفة . عن علي ، وعنه أبو مخنف وفي كتاب ابن
أبي حاتم جعفر بن حذيفة من آل عامر بن جوين بن عامر بن قبس
الجرمي كان مع علي يوم صفين ، وروى عنه أبو مخنف ، وذكره
ابن حبان في الثقات ميزان الاعتدال ( ج 1 ص 405 ) المغني ( ج 1
ص 132 ) لسان الميزان ( ج 2 ص 113 ) .