ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها : مارية
ابنة سعد أو منقذ أياما وكانت تشيع وكان منزلها لهم مألفا يتحدثون فيه .
وقد بلغ ابن زياد اقبال الحسين فكتب إلى عامله بالبصرة : ان
يضع المناظر ويأخذ بالطريق ، قال : فاجمع يزيد بن نبيط الخروج
وهو من عبد القيس إلى الحسين ، وكان له بنون عشرة ، فقال : أيكم
يخرج معي ؟ فانتدب معه ابنان له : عبد الله وعبيد الله ، فقال لأصحابه
في بيت تلك المرأة : اني قد أزمعت على الخروج وانا خارج ، فقالوا
له : انا نخاف عليك أصحاب ابن زياد ، فقال : اني والله لو قد استوت
أخفافهما بالجدد لهان على طلب من طلبني .
قال : ثم خرج فقوى في الطريق حتى انتهى إلى حسين ( ع )
فدخل في رحله بالأبطح وبلغ الحسين مجيئه فجعل يطلبه ، وجاء الرجل
إلى رحل الحسين فقيل له : قد خرج إلى منزلك فاقبل في اثره ، ولما لم
يجده الحسين جلس في رحله ينتظره ، وجاء البصري فوجده في رحله
جالسا فقال : بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا قال : فسلم عليه
وجلس إليه فخبره بالذي جاء له ، فدعا له بخير ، ثم أقبل معه حتى اتى
فقاتل معه فقتل معه هو وابناه .
هامش
الفضل بن يزيد الثمالي صوابه أبو العجلان المحاربي وقد تقدم التنبيه
عليه ، وقال الحاكم أبو أحمد : أبو مخارق مغراء العبدي ، حديثه في
الكوفيين ، روى عن ابن عمر ، وعنه أبو إسحاق السبيعي والحسن بن
عبيد الله النخعي .