يستنجدونكم ويستمدونكم ويدعونكم إلى الحق والى ما ترجون
لكم به عند الله أفضل الاجر والحظ ، فماذا ترون ؟ وماذا تقولون ؟
فقال القوم بأجمعهم نجيبهم ونقاتل معهم ، ورأينا في ذلك مثل رأيهم
فقام عبد الله بن حنظل الطائي ثم الحز مري فحمد الله وأثنى عليه
ثم قال : اما بعد فانا قد أجبنا إخواننا إلى ما دعونا إليه ، وقد رأينا مثل
الذي قد رأوا ، فسرحني إليهم في الخيل ، فقال له : رويد الا تعجل استعدوا
للعدو وأعدوا له الحرب ، ثم نسير وتسيرون .
وكتب سعد بن حذيفة بن اليمان إلى سليمان بن صرد مع عبد الله بن
مالك الطائي :
بسم الله الرحمن الرحيم : إلى سليمان بن صرد من سعد بن حذيفة
ومن قبله من المؤمنين سلام عليكم .
اما بعد فقد قرأنا كتابك وفهمنا الذي دعوتنا إليه من الامر الذي
عليه ، رأى الملاء من إخوانك فقد هديت لحظك ويسرت لرشدك ونحن
جادون مجدون معدون مسرحون ملجمون ، ننظر الامر ونستمع الداعي
فإذا جاء الصريخ أقبلنا ولم نعرج إن شاء الله والسلام .
فلما قرأ كتابه سليمان بن صرد قرأه على أصحابه فسروا بذلك
قال : وكتب إلى المثنى بن محربة العبدي نسخة الكتاب الذي كان
كتب به إلى سعد بن حذيفة بن اليمان وبعث به مع ظبيان بن عمارة التميمي
من بني سعد ، فكتب إليه المثنى ، : اما بعد فقد قرأت كتابك وأقرأته
إخوانك ، فحمدوا رأيك ، واستجابوا لك ، فنحن موافوك إن شاء الله
للأجل الذي ضربت ، وفي الموطن الذي ذكرت ، والسلام عليك ،
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 255
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص٢٥٥