ظلما ، والممثول بهم المعتدى عليهم الا يكونوا أحياء مبتلين بخطاياكم
قد خير لهم فلقوا ربهم ووافاهم الله إن شاء الله أجرهم ، فاصبروا رحمكم
الله على البأساء والضراء وحين الباس ، وتوبوا إلى الله عن قريب .
فوالله انكم لأحرياء الا يكون أحد من إخوانكم صبر على شئ
من البلاء إرادة ثوابه الا صبرتم التماس الاجر فيه على مثله ، ولا يطلب
رضاء الله طالب بشئ من الأشياء ولو أنه القتل الا طلبتم رضاء الله به .
ان التقوى أفضل الزاد في الدنيا وما سوى ذلك يبور ويفنى ،
فلتعزف عنها أنفسكم ولتكن رغبتكم في دار عافيتكم وجهاد عدو الله
وعدوكم وعدو أهل بيت نبيكم حتى تقدموا على الله تائبين راغبين ،
أحيانا الله وإياكم حياة طيبة ، وأجارنا وإياكم من النار ، وجعل
منايانا قتلا في سبيله على يدي أبغض خلقه إليه وأشدهم عداوة له ،
انه القدير على ما يشاء ، والصانع لأوليائه في الأشياء والسلام عليكم
قال : كتب ابن صرد الكتاب وبعث به إلى سعد بن حذيفة بن
اليمان مع عبد الله بن مالك الطائي ، فبعث به سعد حين قرأ كتابه إلى
من كان بالمدائن من الشيعة ، وكان بها أقوام من أهل الكوفة قد أعجبتهم
فأوطنوها وهم يقدمون الكوفة في كل حين عطاء ورزق ، فيأخذون
حقوقهم وينصرفون إلى أوطانهم ، فقرأ عليهم سعد كتاب سليمان بن صرد
ثم إنه حمد الله وأثنى عليه .
ثم قال : أما بعد فإنكم قد كنتم مجتمعين مزمعين على نصر الحسين
وقتال عدوه فلم يفجأكم أول من قتله ، والله مثيبكم على حسن النية
وما أجمعتم عليه من النصر أحسن المثوبة ، وقد بعث إليكم إخوانكم
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 254
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص٢٥٤