المدينة وانه ليمشي وهو معتمد على رجلين يعتمد على هذا مرة وعلى هذا
مرة وهو يتمثل بقول ابن مفرغ .
لا ذعرت السوام في فلق الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا
يوم أعطى من المهابة ( 1 ) ضيما * والمنايا يرصدنني ان أحيدا
قال : فقلت في نفسي : والله ما تمثل بهذين البيتين الا لشئ يريد ،
قال فما مكث الا يومين حتى بلغني انه سار إلى مكة .
ثم إن الوليد بعث إلى عبد الله بن عمر فقال : بايع ليزيد ، فقال إذا
بايع الناس بايعت ، فقال رجل ما يمنعك أن تبايع انما تريدان يختلفوا الناس
بينهم فيقتتلوا ويتفانوا فإذا جهدهم ذلك قالوا : عليكم بعبد الله بن عمر
لم يبق غيره بايعوه ، قال عبد الله : ما أحب ان يقتتلوا ولا يختلفوا ولا يتفانوا ،
ولكن إذا بايع الناس ولم يبق غيري بايعت ، قال : فتركوه وكانوا
لا يتخوفونه . قال : ومضى ابن الزبير حتى اتى مكة وعليها عمرو بن سعيد ،
فلما دخل مكة قال : انما انا عائذ ولم يكن يصلى بصلاتهم ولا يفيض
هامش
( 1 ) في الكامل : المهانة .