انطلق حتى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص فبشره بقتل الحسين
وكان عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذ ، قال فذهب ليعتل له
فزجره ، وكان عبيد الله لا يصطلي بناره ، فقال انطلق حتى تأتي المدينة
ولا يسبقك الخبر ، وأعطاه دنانير وقال : لا تعتل وان قامت بك راحلتك
هامش
حملوا رأس الحسين إلى يزيد على طريق الشام ، فنزلنا أول
مرحلة رحلنا من كربلاء على دير للنصارى والرأس مركوز على رمح
فوضعنا الطعام ونحن نأكل إذا بكف على حايط الدير يكتب عليه بقلم
حديد سطرا بدم :
أترجو أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
فجزعنا جزعا شديدا وأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها فغاب
فعاد أصحابي .
وعن مشايخ من بني سليم انهم غزوا الروم فدخلوا بعض كنايسهم
فإذا مكتوب هذا البيت ، فقالوا لهم : منذ متى مكتوب ؟ قالوا : قبل ان يبعث
نبيكم بثلاث مأة عام .
وحدث عبد الرحمن بن مسلم عن أبيه أنه قال : غزونا بلاد
الروم فأتينا كنيسة من كنايسهم قريبة من قسطنطنية وعليها شئ
مكتوب فسألنا أناسا من أهل الشام يقرؤن بالرومية فإذا هو مكتوب
هذا البيت .
وذكر أبو عمرو الزاهد في كتاب الياقوت قال : قال عبد الله بن
صفار صاحب أبي حمزة الصوفي : غزونا غزاة وسبينا سبيا وكان فيهم شيخ