عروة بن مسعود الثقفي وذلك أنه اخذ يشد على الناس وهو يقول :
هامش
الثالث على رواية .
قال أبو الفرج وغيره : وكان أول من قتل بالطف من بني هاشم
بعد أنصار الحسين عليه السلام علي بن الحسين ، فإنه لما نظر إلى وحدة أبيه
تقدم إليه وهو على فرس له يدعى ذا الجناح ، فاستأذنه في البراز ، وكان
من أصبح الناس وجها وأحسنهم خلقا فأرخى عينيه بالدموع وأطرق
ثم قال : اللهم اشهد أنه قد برز إليهم غلام أشبه الناس خلقا وخلقا ومنطقا
برسولك ، وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه ، ثم صاح : يا بن سعد
قطع الله رحمك كما قطعت رحمي ، ولم تحفظني في رسول الله صلى الله عليه وآله .
فلما فهم على الاذن من أبيه شد على القوم ويقول .
انا علي بن الحسين بن علي
كما نقله في المتن فقاتل قتالا شديدا ، ثم عاد إلى أبيه وهو
يقول يا أبت العطش قد قتلني ، وثقل الحديد قد أجهدني ، فبكى الحسين
عليه السلام وقال : وا غوثاه ، اني لي الماء قاتل يا بني قليلا ، واصبر فما
أسرع الملتقى بجدك محمد صلى الله عليه وآله فيسقيك بكأسه الأوفى شربة لا تظمأ
بعدها أبدا ، فكر عليهم يفعل فعل أبيه وجده ، فرماه مرة بن منقذ
العبدي بسهم في حلقه .
قال أبو الفرج : قال حميد بن مسلم الأزدي : كنت واقفا
وبجنبي مرة بن منقذ ، وعلي بن الحسين يشد على القوم يمنة ويسرة
فيهزمهم ، فقال مرة : على آثام العرب ان مربى هذا الغلام لأثكلن
به أباه ، فقلت : لا تقل ، يكفيك هؤلاء الذين احتوشوه ، فقال :