الفصل الأوّل
الحقيقة الشرعيّة
{ الحقيقة الشرعية من المبادئ اللُغويّة الاُصوليّة }
[ الكلام ] في الحقيقة الشرعيّة ، المبني على ثبوتها حملُ ألفاظ العبادات
على معانيها المتداولة عند المتشرّعة ، المترتّب عليها النتائج الفقهيّة ، من اشتراط
شيء ومانعيّة شيء لا مجال لشيء منها مع الحمل على غير ذلك المعنى الشرعيّ ،
وقد تقدّم ما في ذلك ، وأنّ جعل هذا البحث من الاُصول أولى من جعل الثمرة
منها ، وجعله من المبادئ مع عدم تعنونها بنفسها في الاُصول .
ووجه كونها من اللغوية ، ارتباطها بالألفاظ ، وعدم كونها من التصوريّة ، لأنّ
التصديق بثبوت شيء من المحمول أو الموضوع ، غير شرح الموضوع أو
المحمول ; مع أنّ التصديق بثبوت المحمول لموضوعه ولا ثبوته ، متوقّف على
ثبوت الحقيقة الشّرعيّة وعدمه ، كما مرّ .
{ الحقيقة ثابتة للمتشرِّعة ، فالبحث قليل الجدوى }
ثم إنّ الوضع من الشارع بإنشائه الاستقلالي ، غير معهود ولا منقول ، ولو
كان ، لم يكن مختفياً ; ومثل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « صلّوا كما رأيتموني اُصلّي » ( 1 ) فيما نقل
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 198 ، ح 8 .