{ وسطيّة الحرف بين الأعلام والأجناس }
ويمكن أن يعبّر عن المعنى الحرفي بأنّه وسط بين أسماء الأعلام وأسماء
الأجناس في المحافظة على جميع الخصوصيّات الوجوديّة في الأوّل ، وإلغائها
رأساً في الثاني ، فيعتبر وجود النسبة مضافاً إلى الطرفين فقط ، ويتعلّق الأمر بالكلّي
حينئذ على ما قرّر في تعلّق الأمر بالفرد أو الطبيعة ، ويلغى عنه سائر
الخصوصيّات ، وقد يعتبر فيه جميع الخصوصيّات لتحقّقها .
وحيث إنّ المعرّف عنوان عامّ يلاحظ ، فيوضع الحرف لمصاديقه ; فلا يلزم
العلم بجميع الخصوصيّات الموضوع لها الحرف ; فالمدلول بمعرفيّة النسبة
الابتدائية - مثلاً - نسبة ابتدائيّة محفوفة بالطرفين ، تابعة سعةً وضيقاً للطّرفين ; فمع
السعة في أحد الطرفين ، يكون وسيعاً ومع عدمها ، شخصيّاً ضيقاً ; والكلّ بالنسبة
إلى المعرّف والعنوان والاسم جزئي إضافي أعمّ من الحقيقي وغيره ، فلاحظ .
مباحث الأصول — صفحة 66
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٦٦