لها ، ممّا لا يقع في ذهن السامع ، بل المتكلّم أيضاً في كثير من الموارد .
{ طريق الفرار عن محاذير الاشتراك المعنوي واللفظي }
فلابدّ من الالتزام للفرار عن محاذير نحوي الوضع ، بأنّ الموضوع له في
الحروف هو وجود النسبة الابتدائيّة بما أنّها وجودات للعنوان العامّ ، لا بما أنّها
متخصّصة بالخصوصيّات والعوارض المشخّصة ; فالوضع للخاصّ بهذا المعنى ،
هو المتعيّن الدافع للمحذورَين المتقدّمَين ; وعدم لحاظ الخصوصيّة في مثل الأمر
بالسير ، استعمال في الخاصّ بالمعنى المتقدّم ، بالنسبة إلى غير المفروض وجوده
من النسبة ، بل المطلوب إيجادها بالأمر ، كما أنّ لحاظها في الإخبار ، أجنبيّ عن
المستعمل فيه ، وإنّما الموجب فرض الوجود المستلزم لفرض التشخّص
والمشخّصات التي قد تكون مغفولاً عنها رأساً ، وقد يُدلّ عليها بدالٍّ آخر غير
استعمال اللفظ في معناه .
وهذا يوافق ما ذكره الاُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) في تصحيح تعلّق الأمر بالفرد مع عدم
دخل الخصوصيّات في متعلّق الطلب ، وعدم انفكاك الفرد عنها .
وأمّا المعنى الاسمي ، فهو معروض الوجود في جميع المقولات التي لها
واقعيّة غير النسبة ، بل هي أحد طرفيها ، لا نفس الوجود المتقوّم بالطّرفين ; فهذا
هو الفارق بين المعنى الاسمي والحرفي المتوافقين في الجملة .
ودعوى الوضع في الاسم للملحوظ استقلاليّاً ، وفي الحرف للملحوظ آليّاً ،
توجب عدم تحقّق الموضوع له ، لتقيّده باللحاظ ، ولا يمكن الجمع بين المعرفيّة
والتقييد .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 : 253 ، ط : مؤسسة أهل البيت ( عليهم السلام ) .