« الشيخ » ( قدس سره ) ، أو أنّ الأمر بالعكس ، كما في « حاشية الرسائل » « للمحقّق
الخراساني » ( قدس سره ) ، أو يختلف الأمر بحسب مواقع الاحتجاج ، كما في حاشية
شيخنا ( قدس سره ) على « الكفاية » ؟ وجوه مذكورة بأدلّتها في المواضع المشار إليها ، وحيث
إنّ كلام « الشيخ » ( قدس سره ) ، في ما إذا قطع بإرادة الحقيقة لولا القرينة ، لا مطلقاً ، فالوجه
الثالث بحسب النتيجة متّحد مع ما ذكره « الشيخ » ( قدس سره ) .
{ تفصيل بين الاحتمال الصرف والمستظهر من اللفظ }
ويمكن أن يقال : إنّ احتمال القرينة ، إن كان احتمالاً للتكليف ، أو بالحيثيّة التي
هي متكفّلة لاحتماله ، فلا حاجة إلى أصالة عدم القرينة ، بل يكفي عدم تنجّز
التكليف المحتمل بعد الفحص ، والأصل عملي عقلي ونقلي ، لا لفظي ظنّي أو
تعبّدي من العقلاء .
وأمّا إن كان احتمالها احتمال الانصراف عن التكليف المستظهر من اللفظ
فالاحتجاج بأصالة عدم القرينة ، من المولى ، لا العبد .
ومرجعه ، إلى أنّه ليس للعبد العدول عن الظاهر استناداً إلى احتمال القرينة
على خلاف الظاهر ; ومرجع ذلك ، إلى أنّ العمل ، على أصالة الحقيقة ويحتجّ بها
المولى على العبد ، كما يحتجّ بها العبد المطيع .
واحتجاج المولى ، لمكان أنّه لا تنحصر حجّيّة أصالة الحقيقة على موارد
العلم ، ولو جاز الاعتذار باحتمال القرينة لزم إلغاء الأصل المذكور وانحصار
الجريان بصورة العلم بإرادة الظاهر ، وهو مقطوع بخلافه ; ففيما كان نصب للقرينة
واقعاً ، لا احتجاج من المولى ، لأنّه ليس من العبد إلاّ التجرّي ; وفيما لم يكن نصب
واقعي صحّ الاحتجاج بالأصل المذكور وأنّه لا مُعدل عنه إلاّ بالظفر بالقرينة بما
مباحث الأصول — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٤٢٧