تعارض الأحوال
{ ماهيّة البحث }
ويمكن جعل مباحث تعارض الأحوال من المبادئ التصديقيّة للظاهر
بالفعل الذي يترتّب على حمل اللفظ عليه النتائج الفقهيّة ; فهي ، كالبحث عن
الحقيقة الشرعيّة ; والاختلاف ، في البحث عن الظهور الوضعي والظهور الفعلي ،
أعني أظهر الأمرين وأقربهما من اللفظ .
كما يمكن جعلها من المسائل الاُصوليّة ، فيكون تعارض الظهورين ،
كتعارض الخبرين في المدلول الظاهر منهما ، ومبنى الجعلين على أنّ الموضوع
في مسألة حجيّة الظهور هو الظهور الفعليّ لّلفظ الواحد ، أو الظهور الوضعي له ،
فيكون من المبادئ على الأوّل ، ومن المسائل على الثاني ; والتعارض في مسألة
تعارض الأدلّة ، بين ظاهر وآخر ، لا ظهور لفظ وظهور آخر له ، فتدبّر .
{ ترجيح الاشتراك في دوران الأمر بينه وبين النقل }
[ وعلى أيٍّ ] إذا دار الأمر بين الاشتراك والنقل ، أمكن ترجيح الاشتراك ، لأنّه
مقتضى العمل في الأوضاع على ما كان سابقاً ، والبناء على عدم زوال العلقة
الحاصلة بالوضع ، كما إذا شكّ في وضع آخر ، فالعلم بالوضع الآخر ، لا يؤثّر ظنّا
بالهجر .
ومقتضى الاشتراك وبقاء الوضع الأوّل : الحمل على الموضوع له بذلك