واعتبارها أو ضدّها لشخص آخر أو لنفس ذلك الشيء ، بأن يكون الماء طاهراً
بطهارة اعتباريّة ونجساً بنجاسة اعتباريّة واقعيّة ، والشيء ملكاً « لزيد » اعتباراً واقعاً
و « لعمرو » اعتباراً ظاهراً .
ويمكن دفعه بأنّ مخالفة الحكم الظاهري في هذه الاعتبارات في مثل حكم
الحاكم بعد المنازعة والمرافعة والحكم لمخالف الواقع إذا كان له الحجّة ، غير
عزيزة .
{ دفع الإيراد المذكور ببيان آخر }
ويمكن الدفع بأنّ المدار في الإجزاء ، على تحصيل المصلحة الثابتة في
متعلّق الحكم الظاهري الغير اللاّزم بقائها ، كمصلحة الصلاة مع الطاهر ظاهراً ،
بخلاف المصلحة اللاّزم بقاءها في الآثار المتأخّرة عن كشف الخلاف ، فلا تجب
إعادة الصلاة لحصول مصلحتها وعدم الدليل على لزوم بقائها ، ولا يصلّى
بالوضوء السابق بالماء الطاهر ظاهراً وإن صحّت الصلاة السابقة على كشف
الخلاف ، للزوم بقاء اعتبار الطاهرة بما لها من المصلحة في الوضوء ، وما يحصل
منه من طهارة النفس فيما يشترط بالطهارة إذا اُريد إيجادها بعد الكشف ، ولابدّ
من تطهير الملاقي وإعادة الغسل للآثار المتأخّرة عن الكشف ، للزوم بقاء مصلحة
الطهارة ، لا لما سبق ممّا وقع من المشروط بها ، لعدم الدليل على لزوم بقاءها بعد
حصول غايتها .
وأمّا مثل الوضوء والغسل فله جهتان ومصلحتان : المصلحة النفسيّة وهي
حاصلة بالحدوث على طبق الأمارة ، ومصلحة الغيريّة وهو جواز الدخول بها في
المشروط بها ، فإن أتى بالمشروط قبل الكشف فقط ، حصّلها ، وإلاّ فلابدّ من
بقائها للدخول في المستقبل ، بتمامها ; فمع انتقاضها في غير المقام ولو بالحدث
مباحث الأصول — صفحة 416
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٤١٦