الإجزاء
{ إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الواقعي وعدمه }
وأمّا الكلام في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري عن الواقعي فقد يقع
البحث في الأمارات المعتبرة المكشوف خلافها بالقطع ، وقد يقع في كشف
خلافها بالظنّ المعتبر ، وقد يقع في الاُصول .
{ الإجزاء في الأمارات ، على مسلك الطريقيّة }
ومحصّل ما ذكر في الأمارات : أنّ حجّيتها إن كان على الطريقيّة اللاّزمة
للتخطئة المجمع عليها عندنا ، فلابدّ من عدم الإجزاء ، لكشف عدم المصلحة في
غير الواقع حتّى تكون قابلة للبدليّة عن المصلحة الواقعيّة ; فهي بحالها إلاّ أنّها لم
تكن بمعلولها من التكليف متنجّزة ، فصارت بعد القطع كذلك ، فيجب العمل على
طبقه كان بالإعادة أو القضاء .
ولازم هذا المسلك : عدم إمكان الإجزاء وإن كان بدليل آخر غير دليل الأمر
الظاهري فيما لم يوجب تغييراً في الحكم الواقعي ، وإلاّ لكان أمراً واقعيّاً آخر .
وأمّا مسلك الطريقيّة ، فهو الموافق لكون أدلّة الاعتبار إمضاءً للطّريقة
العقلائيّة ، ومن الواضح أنّه ليس لاعتبار الطريق الظنّي عند العقلاء وجهٌ إلاّ أغلبيّة
المصادفة للواقع المتمحِّض في المصالح المفقودة في موارد الخطأ ، وملاحظتهم
أنّه مع العمل على طبق الأمارة ، فما يصيبونه من المصالح ، أغلب من الفائت منها ،