اعتبارها طرقاً إلى الواقعيّات كما هو ظاهر .
وبمثل ما مرّ - فيما يفوت بالطريق - يقال في الأمارات المعتبرة في
الموضوعات التي لا يجب الفحص فيها ; فإنّ ما يفوت باعتبار الطرق فيها ما لولا
الطريق كان يعلم بالفحص ، خلاف مؤدّى الطرق .
وهذا في غاية الندرة حتّى صار خلافه مظنوناً ; فعلى تقديره ، فيلاحظ ما لولا
الطرق ، لم يحصل العلم فيه بأحد الطرفين ; والواصل بالطّرق حينئذ ، أزيد
من الفائت بسبب الطّرق الّتي لا يجب فيها الفحص في مواردها في اعتبارها .
وملاحظة الأغلب ، تعيّن ترجيح جعل الطرق المصادفة للواقع في الأغلب
معتبرة .
نعم فيما يفوت من الواقع بسبب الأمارة أو الأصل الجاريين في الموضوعات
فيما أمكن تحصيل الواقع علماً بالفحص الغير المستلزم للحرج ، يلتزم بمصلحة
في العمل بمؤدّى الدليل على الحكم الظاهري ; فإن دلّ دليل على الإجزاء ، التزم
بكونها بدليّة وإلاّ فلا ، كما يأتي إن شاء الله تعالى .
مباحث الأصول — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٣٦٦