إلى آخر الوقت وكان إذ ذاك غير واجد أيضاً أو بالتقديم مع العلم ببقاء العذر إلى
آخر الوقت ; فيكون التقديم في صورة عدم العلم ، مشمولاً لإطلاق الأمر مع عدم
الوجدان الفعلي المستصحب .
وممّا قدّمناه يظهر ما فيما مرّ ، من أنّ تقيّد مثل « يكفيك عشر سنين » ( 1 ) ،
بمطلق عدم الوجدان متيقّن ; وبعدم الوجدان المطلق ، مشكوك يدفع بالإطلاق ;
وأنّه إذا لم يكن استظهار قيديّة عدم الوجدان إلى آخر الوقت ممّا يمكن إحرازه
باستصحاب عدم الوجدان المحرز في أوله إلى آخره .
{ الأصل العملي في فرض عدم الدليل }
ولو فرض عدم الإطلاق في هذا المقام فالإتيان مع التّرابيّة ، لمكان
استصحاب العذر إلى الآخر ، فيحقّق موضوع عدم الوجدان إلى الآخر ; فلو اتّفق
زوال العذر في الآخر ، فالأمر السابق اضطراريّ ظاهريّ ، وله حكمهما ; فالشكّ في
التكليف بالإعادة بعد رفع الاضطرار في الوقت ، شكٌّ في حدوث تكليف
مستصحب العدم وفي تأثير رفع الاضطرار في ثبوت ذلك التكليف ، وذلك لكفاية
الموضوع العرفي المتّحد في اتّحاد الفرضين : المتيقّن والمشكوك ، أعني الواجد
وغير الواجد ، كالماء المتغيّر الزائل تغيّره من قبل نفسه .
وقد علم بتأثير الاضطرار الخاصّ في حدوث تكليف ظاهري اضطراريّ
لدخالة استصحاب الموضوع في ثبوته ، وقد علم بأنّ التكليف الحادث في زمان
الاضطرار تحقّق امتثاله ; كما أنّه لو لم يكن مثبت عموميّ أو خصوصيّ للتكليف
في زمان الاضطرار ، كان مقتضى الاستصحاب عدم حدوث التكليف ، كما في
هامش
( 1 ) الوسائل 2 الباب 14 من أبواب التيممّ ح 12 .