ومعلوميّة الغرض وترتّبه على ما في الخارج وتحصّله من جميع المراتب ،
تصحّح كلاً من القولين للوجهين المذكورين .
ومنه يظهر : أنّ جعل الثمرة جواز الاجتماع - على تقدير اختيار الطبيعة
وعدمه على الفرد - مخدوش ، بأنّ شيئاً منهما لا يستغنى به عن ملاحظة الآخر ، فلا
خصوص مطلقاً حتى لا يجوز أن يجتمع الأمر والنهي ، ولا عموم مطلقاً حتى يجوز
الاجتماع ، لأنّ الوجه المذكور المتّخذ من مراجعة عرف العقلاء في أوامرهم ، هو
التوسّط بين المتعلّق محضاً بالطبيعة أو الفرد ، فلا يتحصّل حكم كلّ واحد من
الخصوصيّتين .
مباحث الأصول — صفحة 278
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٧٨