كاشتراك ماء الحلو والقراح في رفع العطش . هذا فيما يرجع إلى النسبة الطلبيّة
واشتراطها .
وأمّا الإرادة : فإن اُريد بها الطلب ، فيجري فيها ما ذكر فيه ; وإن اُريد بها الجزء
الأخير للعلّة التامّة في الأفعال الاختياريّة ، فالتكوينيّة منها في فعل المأمور المنقاد
وفي فعل الآمر في نفس الإنشاء الذي هو بعث اعتباري .
وأمّا بالنسبة إلى فعل الغير ، فهي في المشروطة ، بالقوّة إلى حصول الشرط ;
وبعد حصوله تكون بالفعل ، بمعنى أنّه لو كان متعلّقها فعل النفس لفعل ، كما أنّه
حيث كان فعل الغير بعث إليه بعثاً حقيقيّاً من قبل الآمر ، وإرادة الواجب تعالى
لا يلزم العلم بكنهها ; فإنّ المعلوم أنّها بحسب النتيجة ، موافقة لإرادة المولى العرفي
وما يستحقّ بها الثواب والعقاب وان كانت بحسب المبادئ مختلفة .
مباحث الأصول — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٧٦