بالاسم القائم مقام المشتق ك « ذي قيام » ، لا تخلو عن وجه موافق لما قدّمناه ،
فيسقط سائر الاحتمالات .
{ إشارة إلي المحاذير التي تترتّب على بعض الأقوال وبيان المختار }
فاتّضح ممّا قدّمناه ، أنّه - بعد الفراغ عن وحدة الملحوظ في مقام الوضع
والاستعمال ، وتمحضِّ البحث في التعدّد بعد التحليل وعدمه ، وأنّ التعدّد
المبحوث عنه إنّما هو أن يكون مجموع الاُمور الثلاثة في موطن التحليل ، أو اثنان
منها ، أو خصوص الواحد ، والأخير هو البساطة المنسوبة إلى « الدواني » والوسط
ما عن « الشريف » ( 1 ) والأوّل ما عن غيره من القائلين بالتركّب - ينبغي ملاحظة ما قد
مرّ من أنّ القول بالبساطة بالوجه الأخير لازمه عدم صحّة الحمل وعدم الفرق بين
القيام والقائم ; والتركّب على الوجه المنسوب إلى « الشريف » ( 2 ) ، لازمه عدم الفرق
بين الفعل والمشتق ; مع وضوح الفرق بصحّة الجري والحمل في الثاني دون
الأوّل إلاّ بحسب التأويل ، مع تنافي القول بالانتزاع عن الذات باعتبار التلبّس
بالمبدء المستلزم لصحّة الحمل على منشأ الانتزاع مع القول بخروج الذات
رأساً ، لا بنفسه ولا بما يعمّه ، عن المدلول .
كما أنّ القول باعتبار الصورة المبهمة قد عرفت وجه المناقشة فيه ، فيتعيّن
الاحتمال الآخر ، وهو أن يكون المدلول في موطن التحليل ، الذات في حال
التلبّس بنحو خروج النسبة عن مدلول الهيئة أو دخولها على الاحتمالين .
وهذا الذي يتعيّن أن يكون ملاكاً للحمل المبني على الاتّحاد ، ولا يضرّ عدم
استفادته من الأقوال على اختلافها بعد تعيّنه عقلاً ، كما عرفت . والله العالم .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) - تقدم في الصفحة 231 .