كان مركّباً من الثلاثة ، كوحدة أجزاء الدار في المدلوليّة للّفظ ، فتدبّر .
{ تحقيق في الاستدلال للبساطة ، بلزوم محذور أخذ العرض في الفصل على التركيب }
واستدلّ للبساطة وأنّه منتزع عن الذات باعتبار التلبّس بالمبدء ، بأنّه إن كان
المأخوذ في المدلول مفهوم الذات والشيء ، لزم أخذ العرض العامّ في الفصل
والثاني ذاتي لا يقوّمه العرض ، كما هو واضح .
{ الإشكال في فصليّة « الناطق » ودفعه }
وأورد عليه بأنّ مثل « الناطق » ليس بفصل ، إمّا لأنّ البسيط لا يعلم بالعلم
الحصولي المتحصّل في الحدّ المشتمل على الجزئين المتوقّف على التركّب ، لأنّه
خلف ، كما عن « الشيخ الرئيس » ( 1 ) . ويمكن الخدشة فيه بأنّ تركّب المحدود
والحدّ ، لا يستلزم تركّب كلّ جزء من أجزاء الحدّ وهو المدّعى في الفصل .
أو لأنّ حقائق الأشياء غير معلومة لغير خالقها .
ويمكن الخدشة فيه بأنّ المنحصر فيه تعالى ، العلم بالكنه مطلقاً وفي جميع
ما ينتهى إليه المعلومات في الشّيء ، لا مطلق العلم بالحقائق ، كما يظهر من تعليمه
تعالى « آدم » للأسماء .
أو لأنّ النطق بمعنى التكلّم ، من الكيف المسموع ; وبمعنى إدراك الكلّيات ،
من الكيف النفساني ، وهما غير ذاتيّين للحقيقة الجوهريّة الإنسانيّة ; وإنّما هو لازم
الفصل ، ودخول العرض فيه غير مستحيل . وسيأتي ما يرجع إلى الوجه الأخير .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 204 والأسفار 2 ص 25 .