بقاء ذات ما هو تحت وإن كان يستلزم بقاء ذات ما هو فوق ، وكذا الحال في
« الضارب » و « المضروب » ; فالحيثيّات في موضوع الحكم العقلي ، تقييديّة ،
حدوثها ، في حدوث الموضوع وحكمه ، وبقائها لبقائهما . ولا يكفي الحدوث
للبقاء بالملاك الموجب لافتقار الحدوث إلى الحدوث .
{ ثمرة القول بالبساطة أو التركيب ، في المقام }
ثمّ إنّ لازم الالتزام بالتركيب ، إمكان البقاء ; ولازم البساطة ، عدم البقاء ، لعدم
اثنينيّة يزول معها أحدهما ويبقى الآخر .
وقد مرّ أنّ ذلك في الانتزاع العقلي وأنّ الشرعي التعبّدي يتصوّر فيه
الأمران ; والكلام في المقام في الانتزاعات العرفيّة والعقليّة دون التعبّدية
الجعلية .
وأمّا فعليّة البقاء على التّركيب ، فهي قابلة للمنع ، لاحتمال التقوّم للمركّب
ببعض الأجزاء الداخليّة . ولابدّ من النظر في أنّ التركّب المفيد هل هو الأعمّ من
تحليل العقل وان كانت الصورة الآتية في الذهن واحدة ، كالإنسان والشجر ،
أو خصوص التحليل الابتدائي للآتي في الذهن إلى شيئين ؟
{ تقرير إشكال في نفي التركيب ودفعه }
وقد يقع الإشكال في نفي التركيب ، بملاحظة نفي دخول المعروض في
العارض ، كان ذاتيّاً أو لا ، بعد تسلّم انتفاء الصدق بانتفاء الذات ; وأنّ محلّ الخلاف
انتفاء المبدء مع بقاء الذات ; فيعلم تقوّم المشتق مطلقاً بالذات ، والخلاف ، في
تقوّمه بقاءً بالتلبّس بالمبدء ، والبساطة والتركيب لابدّ من ورودهما في مورد
مباحث الأصول — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد تقي بهجت
ص٢٠٤