{ تمسّك الأعمّى بالاستعمال في الفاسدة وما فيه }
ومنها : استعمال الصلاة وغيرها في الفاسدة ، كما في رواية أخذ النّاس بالأربع
وترك الولاية المعتبرة في صحّة الأربع ( 1 ) ، فإنّ الأخذ لا يكون إلاّ بالفاسدة ; وروايةِ
النهي عن الصلاة في الاقراء ( 2 ) ، لعدم التمكّن عن الصحيحة ، فالمنهيّ عنه
الفاسدة .
وفيه : أنّ الاستعمال في الفاسدة لا يكشف عن الوضع للأعمّ ، لإمكان
التجوّز مع القرينة الذي لا يدفعه أصالة الحقيقة ; مع أنّ المستعمل فيه الأربع ،
الصحيحة لولا الولاية بالقرينة ، لا مطلق الفاسدة ، فيجرّد الموضوع للصحيح
المطلق عن الصحّة المطلقة إلى الصحّة الخاصّة ، أي غير ما كان من قِبل الولاية
بالقرينة ; وكذا المنهيّ عنه ، الصحيحة لولا الحيض ، لا مطلق الفاسدة ; فليست
محرّمة ذاتاً ما كان فاسداً لولا الحيض ; مع أنّ النهي في الثانية إرشادي لا مولوي ،
ومرجعه إلى عدم تحقّق الصلاة في الحيض ، لاعتبار عدمه في تحقّقها وفي
صحّتها المقتضية لكونها صلاة ، وهذا لا ينافي الاستعمال في الصحيح ، كما هو
الظاهر .
{ ردّ استشهاد على القول بالأعمّ }
ولا شهادة في حصول الحنث بفعل الصلاة المنذور تركها في المكان
المكروه على الوضع للأعمّ ; نظراً إلى أنّ عدم القدرة على الصحيحة بواسطة النذر
وعدم إمكان الصحّة فيما يأتي به ، يجعل الحنث محالاً ، بل النذر أيضاً غير ممكن
هامش
( 1 ) الوسائل 1 الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ح 24 .
( 2 ) الكافي 3 : 88 ، والتهذيب 1 : 384 .