تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مثلها لما اشتدت علة الواثق دخل أيتاخ لينظر إليه هل مات أم لا فلما دنا منه نظر إليه الواثق بمؤخر عينيه ففزع أيتاخ وجزع وخرج القهقري فسقط على وجهه هيبة منه فاندقت يده وانكسر سيفه فلم يمض إلا ساعة حتى مات الواثق فعدل به إلى بيت ليغسل فيه فجاءت فأرة فأكلت عينا فزع من لحظها أيتاخ حتى تراجع وسقط على سيفه فانكسر وذلك في بعض يوم . نظيرها لما جئ برأس مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية إلى عبد الله بن علي أمر بعزله فجاءت هرة فقطعت لسانه وجعلت تمضغه فقال عبد الله بن علي أو غيره لو لم يرنا الدهر من عجائبه إلا لسان مروان في فم هذه لكفانا وكان مروان قبل ذلك قد عرض في ظهر الحيرة سبعين ألف عربي على سبعين ألف فرس ثم قال إذا انقضت المدة لم تنفع العدة . تعقيب قد تقدم في الكلام على تراجم خلفاء بني
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 372 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج