الغسل والتكفين لم توجد مجمرة يبخر فيها فأخذت غضارة من غضائر الخزف الأحمر فبخر فيها الموضع وكان مما خلفه ألوف من مجامر الذهب والفضة وقد مر ذكر ما خلفه في الكلام عن سعة أموال الخلفاء قبل هذا .
ولله أبو نواس حيث يقول :
إذا اختبر الدنيا لبيب تكشفت * له عن عدو في ثياب صديق
عبرة قال الصولي حدثني الحسين بن يحيى الكاتب قال لما ولى المعتز لم يمض إلا مدة حتى أحضر الناس وأخرج المؤيد فقيل اشهدوا أنه دعي فأجاب وليس به أثر ثم مضت أشهر فأحضر الناس وأخرج المستعين فقال إن منيته أتت عليه وها هو لا أثر فيه فاشهدوا ثم مضت مديدة واستخلف المهتدي فأخرج المعتز ميتا وقيل اشهدوا أنه قد مات حتف أنفه ولا أثر به ثم لم تكمل السنة حتى استخلف المعتمد فأخرج المهتدي ميتا وقيل اشهدوا أنه قد مات حتف أنفه من جراحته فتعجب الناس من تلاحقهم في مدة يسيرة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 371
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٧١