Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 366

Contributors:

P.366
قال المبرد سمعت الحسن بن بغا يقول كنا نجري أيام مقام المأمون عند الحسن على ستة وعشرين ألف ملاح ولما كانت ليلة البناء وجليت بوران على المأمون فرش حصير من ذهب وجئ بمكتل مرصع فيه در كبار فنثرت على من حضر من النساء وفيهن أم جعفر وحمدونة بنت الرشيد فما مس من حصر من الدر شيئا فقال المأمون شرفن أبا محمد وأكرمنها فمدت كل واحدة يدها فأخذت درة وبقيت سائر الدرر تلوح على حصير الذهب فقال المأمون قاتل الله الحسن بن هانئ كأنه قد رأى هذا حيث يقول : كأن صغرى وكبرى من فواقعها * حصباء در على أرض من الذهب وكان في المجلس شمعة عنبر فيها مائتا رطل فضج المأمون من دخانها فعملت له مثل من الشمع فكان الليل مدة مقامه مثل النهار ولما كانت دعوة القواد نثرت عليهم رقاع فيها أسماء ضياع فمن وقعت في يده رقعة بضيعة أشهد له الحسن بها ويقال إنه أنفق