وعجل بجسده إلى السيف وبروحه الخبيثة إلى النار وافترت النصرة عن ثغر عكا بحمد الله الذي يسر فتحها وتسلمتها الملة الإسلامية بالأمان وعرفت في هذه الصفقة ربحها وأما طبرية فاقتسرتها يد الحرب فأنهرت الحرب جرحها .
فالحمد لله حمدا لا تضرب عليه الحدود ولا تزكى بأزكى منه العقود وكأنه بالبيت المقدس وقد دنا الأقصى من أقصاه وبلغ الله فيه الأمل الذي علم أن لن يحصيه وأحاط بأجله وأقصاه لكل أجل كتاب وأجل العدو هذه الكتائب الجامعة ولكل عمل ثواب وثواب من جزي بطاعته جنات نعيمه الواسعة والله المشكور على ما وهب والمسؤول في إدامة ما استيقظ من حد الإسلام وهب .
وقد توجه من جانب الأمير رشيد الدين دام تأييده في إهداء هذه البشرى نيابة عن الخادم ووصف ما يسره
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 307
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٠٧