فالزمان كهيئته استدار الحق ببهجته قد استنار والكفر رد ما كان عنده من المستعار وغسل ثوب الليل بم فجر الفجر منها أنهار النهار وأتى الله بنيان الكفر من القواعد وشفى غليل صدور المؤمنين برقراق الموارد ذات البوارد أنزل ملائكة لم تظهر للعيون اللاحظة ولم تخف عن القلوب الحافظة عزت غزاة الإسلام بمسوميها وترادف نصره بمردفيها وأخذت القرى وهي ظالمة فترى مترفيها كأن لم تر فيها فكم أقدم بها حيزوم وركض فأتبعه سحاب عجاج مركوم وضرب فإذا ضربه كتاب جراح مرقوم وإلا فإن الحروب إنما عقدت سجالا وإنما جمعت رجالا وإنما دعت خفافا وثقالا فإما سيوف تقاتل سيوفا أو زحوف تقاتل زحوفا فيكون حد الحديد بيد مذكرا ويد مؤنثا وهو أن السيف في اليد الموحدة يغني بالضربة الموحدة وفي اليد المثلثة لا يغنى بالضرب مثلثا وذلك أنه في فئتين التقتا وعدوتين لغير مودة اعتنقتا وإن هذه النصرة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 303
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٠٣