قلبه جزيل الثواب وكريم المآب والله تعالى يعين أمير المؤمنين على نيته على تعزيز الإسلام وأهله وإذلال الشرك وحزبه .
فلتعلم هذا من رأي أمير المؤمنين ولا تستعن بأحد من المشركين وأنزل أهل الذمة منازلهم التي أنزلهم الله بها واقرأ كتاب أمير المؤمنين على أهل أعمالك وأشعه فيهم ولا يعلم أمير المؤمنين أنك استعنت ولا أحد من عمالك وأعوانك بأحد من أهل الذمة في عمل الإسلام .
قلت ثم لم يزل الخلفاء بعد المتوكل يتداولون كتابة مثل ذلك في كل زمن ويشددون فيه حتى أن المقتدر بالله في سنة خمس وتسعين ومائتين عزل كتاب النصارى وعمالهم وأمر بأن لا يستعان بأحد من أهل الذمة وقتل بعض النصارى وكتب إلى عماله بها .
نسخته
عوائد الله عند أمير المؤمنين تومى على عادة رضاه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 233
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٣٣