Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 232

Contributors:

P.232
وقد انتهى إلى أمير المؤمنين أن أناسا لا رأي لهم ولا روية يستعينون بأهل الذمة في أفعالهم ويتخذونهم بطانة من دون المسلمين ويسلطونهم على الرعية فيعسفونهم ويبسطون أيديهم إلى ظلمهم وغشهم والعدوان عليهم فأعظم أمير المؤمنين ذلك وأنكره وأكبره وتبرأ منه وأحب التقرب إلى الله تعالى بحسمه والنهي عنه ورأى أن يكتب إلى عماله على الكور والأمصار وولاة الثغور والأجناد في ترك استعمالهم لأهل الذمة في شيء من أعمالهم وأمورهم والإشراك لهم في أمورهم وأماناتهم وما قلدهم أمير المؤمنين واستحفظهم إياه إذ جعل في المسلمين الثقة في الدين والأمانة على إخوانهم المؤمنين وحسن الرعاية لما استرعاهم والكفاية لما استكفوا والقيام بما حملوا بما أغنى عن الاستعانة من المشركين بالله المكذبين برسله الجاحدين لآياته الجاعلين معه إلها آخر لا إله إلا هو وحده لا شريك له . ورجا أمير المؤمنين بما ألهمه الله من ذلك وقذف في