وأمره بإمضاء ما أمضاه من قبله من الحكام من القضايا والأحكام غير متعقب أحكامهم بنقض ولا تبديل ولا تغيير ولا تأويل إذا كانت جائزة في بعض الأقوال ممضاة على وجه من وجوه الاحتمال غير خارقة للإجماع عارية من ملابس الابتداع وإن كان ذلك منافيا لمذهبه جاريا على خلاف معتقده قال الله تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) .
وأمره أن يتخذ كاتبا قيما بشروط القضايا والسجلات عارفا بما يتطرق نحوها من الشبه والتأويلات ويتداخلها من النقص والتلبيسات متحرزا في كل حال متنزها عن ذميم الأفعال وأن يتخير حاجبا نقي الجيب مأمون المشهد والغيب مستشعرا للتقوى في السر والنجوى سالكا للطريقة المثلى غير متجهم للناس ولا معتمد ما ينافي بسط الوجه والإيناس فإنه وصلتهم إليه ووجهة المشهود قبل الدخول عليه فلينتخبه من بين أصحابه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 148
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٤٨