والصلاح دفع ماله إليه وأشهد بقبضه عليه على الوجه المنصوص غير منقوص ولا منغوص ممتثلا أمر الله تعالى في قوله سبحانه ( فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا ) .
وأمره بتزويج الأيامى اللواتي لا أولياء لهن من أكفائهن بمهور أمثالهن وأن يشمل ذوات الغنى والفقر منهن بعدله ويتحرى لهن المصلحة في عقده وحله .
وأمره أن يستنيب فيما بعد عنه من البلاد ودنا وقرب منه ونأى كل ذي علم واستبصار وتيقظ في الحكم واستظهار ونزاهة شائعة وأوصاف لأدوات الاستحقاق جامعة ممن يتحقق نهوضه بذلك واضطلاعه ويؤمن استنزاله وانخداعه وأن يعهد إليهم في ذلك بمثل ما عهد إليه فلا يألوهم تنبيها وتذكيرا وإرشادا وتبصيرا قال الله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٤٧