تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
حين سبر خلاله واستقراها واعتبر طرائقه واستبراها فألفاه رشيدا في مذاهبه سديدا في أفعاله وضرائبه موسوما بالرصانة حاليا بالورع والديانة مبرزا من العلوم في فنونها عالما بمفروض الشريعة المطهرة ومسنونها مدرعا ملابس العفاف قد أناف على أمثاله في بوارع الأوصاف فقلده قضاء القضاة في مدينة السلام وجميع البلاد والأعمال والنواحي والأمصار شرقا وغربا وبعدا وقربا سكونا إلى ما علم من حاله واضطلاعه بالنهضة المنوطة به واستقلاله وركونا إلى قيامه بالواجب فيما أسند إليه ونهوضه بعبء ما عول في حفظ قوانينه عليه واستنامة إلى حلول الاصطناع عنده ومصادفته منه مكانا تبوأه بالاستحقاق وحده والله تعالى يعضد أمير المؤمنين بمزيد التوفيق في جميع الأمور ويحسن له الخيرة فيما يؤمه من مناظم الدين وصلاح الجمهور وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله عليه يتوكل وإليه ينيب . أمره بتقوى الله تعالى في إعلانه وإسراره وتقمص شعارها في إظهار أمره وإضماره فإنها العروة الوثقى