الفصل الثاني من الباب الرابع
فيما يكتب عن الخلفاء لمن دون الملوك من أرباب الوظائف والولايات وهو على خمسة أساليب .
الأسلوب الأول
أن يفتتح ما بكتب بلفظ عهد من فلان أو هذا ما عهد عبد الله أبو فلان الإمام الفلاني أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان ويصفه بما يليق به ثم يقال فقلده كذا وكذا ويذكر الوظيفة المولاة ثم يقال أمره بكذا وأمره بكذا إلى آخر الوصايا ثم يقال هذا عهد أمير المؤمنين إليك على نحو ما تقدم في عهود الخلفاء إلى الملوك وعلى هذا جل ما كان يكتب في الدولة العباسية بالعراق من وظائف أرباب السيوف والأقلام إلا أنه في آخر الدولة كان يقع الوصف والإطراء في حق الخليفة وحق المولى أكثر منه مما قبل ذلك والأصل في هذا الأسلوب ما كتب به عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه لأمرائه الذين وجههم لقتال أهل الردة
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 138
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٣٨