خلفاءه من توكيده لمن يختارونه له من بعدهم ما عظمت به النعمة وشملت فيه العافية ونقض الله بذلك مر أهل الشقاق والعداوة والسعي في الفرقة والرفض للفتنة ولم يزل أمير المؤمنين منذ أفضت إليه الخلافة فاختبر بشاعة مذاقها وثقل محملها وشدة مؤنتها وما يجب عليه من تقلدها من ارتباط طاعة الله ومراقبته فيما حمله منها فأنصب بدنه وأسهر عينه وأطال فكره فيما فيه عز الدين وقمع المشركين وصلاح الأمة ونشر العدل وإقامة الكتاب والسنة ومنعه ذلك من الخفض والدعة مهنأ العيش علما بما الله سائله عنه وحرصا أن يلقى الله مناصحة في دينه وعبادة ومختارا لولاية عهده ورعاية الأمة من بعده أفضل من يقدر عليه في دينه وورعه وعلمه وأرجاهم للقيام بأمر الله وحقه مناجيا الله بالاستخارة في ذلك
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٢٩