عمر بن الخطاب قال لو ضاعت سخلة بجانب الفرات لتخوفت أن يسألني الله عنها وأيم الله أن المسؤول عن خاصة نفسه الموقوف على عمله فيما بين الله وبينه متعرض لأمر كبير وعلى خطر عظيم فكيف بالمسؤول عن رعاية الأمة وبالله الثقة وإليه المفزع والرغبة في التوفيق مع العصمة والتسديد والهداية إلى ما فيه ثبوت الحجة والفوز من الله بالرضوان والرحمة وأنظر الأئمة لنفسه وأنصحهم لله في دينه وعباده وخلافته في أرضه من عمل بطاعة الله وكتابه وسنة نبيه عليه السلام في مدة أيامه واجتهد وأجهد رأيه ونظره فيمن يوليه عهده ويختاره لإمامة المسلمين ورعايتهم بعده وينصبه علما لهم ومفزعا في جميع ألفتهم ولم شعثهم وحقن دمائهم والأمن بإذن الله من فرقتهم وفساد ذات بينهم واختلافهم ورفع نزع الشيطان وكيده عنهم فإن الله عز وجل جعل العهد بالخلافة من تمام أمر الإسلام وكماله وعزة وصلاح أهله وألهم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 328
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٢٨