تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
والمساكين وعليه الحج إلى بيت الله الحرام والوقوف بعرفة وسائر المشاعر العظام محرما من دويرة أهله ماشيا حاسرا عن رأسه وإن كان به أذى حافيا يأتي بذلك في ثلاثين حجة متتابعة على التمام لا يجزئه واحدة منها عن حجة الإسلام وإهداء مائة بدنه للبيت العتيق كل سنة على الدوام وعليه صوم جميع الدهر إلا المنهى عنه من الأيام وأن يفك ألف رقبة مؤمنة من أسر الكفر في كل عام يمين كل منهم في ذلك على نية أمير المؤمنين وسلطان المسلمين في سره وجهره وأوله وآخره لا نية للحالف في ذلك في باطن الأمر ولا في ظاهر لا يوري في ذلك ولا يستثنى ولا يتأول ولا يستفتى ولا يسعى في نقضها ولا يخالف فيها ولا في بعضها متى جنح إلى شئ من ذلك كان آثما وما تقدم من تعقيد الإيمان له لازما لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ولا يجزئه عن ذلك كفارة أصلا كل ذلك على أشد المذاهب بالتخصيص وأبعدها عن التساهل والترخيص وأمضوها بيعة ميمونة باليمن مبتدأة بالنجح مقرونة وأشهدوا عليهم بذلك من حضر مجلس هذا العقد من الأئمة الأعلام والشهود