وطاوعوا فقابل عقدها بالقبول بمحضر من القضاة والشهود فلزمت ومضى حكمها على الصحة وانبرمت ولما تم عقدها وطلع بصبح اليمن سعدها التمس المقام الشريف السلطاني الملكي الفلاني المشار إليه أعلى الله شرف سلطانه ورفع محله وقرن بالتوفيق في كل أمر عقده وحله أن يناله عهدها الوفي ويرد منها موردها الصفي ليرفع بذلك عن أهل الدين حجبا ويزداد من البيت النبوي قربا فتعرض لنفحاتها من مقراتها وتطلب بركاتها من مظناتها ورغب إلى أمير المؤمنين وابن عم سيد المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين أن يجدد له بعهد السلطنة الشريفة عقدا ويأخذ له من أهل البيعة بذلك عهدا ويستحلفهم على الوفاء لهما بما عاهدوا والوقوف عندما بايعوا عليه وعاقدوا ليقترن السعدان فيعم نوؤهما ويجتمع النيران فيبهر ضوؤهما فلباه تلبية راغب وأجابه إجابة مطلوب وإن كان هو الطالب وعهد إليه في كل ما تقتضيه احكام إمامته في الأمة عموما وشيوعا وفوض له حكم الممالك الإسلامية جميعا وجعل إليه أمر السلطنة المعظمة بكل نطاق وألقى إليه
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 301
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٠١