امتد فيما بين المشارق والمغارب فكان يجرى تحت إمرتهم من أقاليم الشرق عراق العرب وعراق العجم وأذربيجان وأرمينية والأهواز وكرمان وسجستان وفارس والسند والهند وما وراء النهر وخراسان وطبرستان وغير ذلك ومن بلاد المغرب إفريقية والغرب الأوسط والغرب الأقصى والأندلس في بعض الأزمنة ومن أوساط الأقاليم الديار المصرية والبلاد الشامية والثغور والعواصم وبلاد الروم وما في معنى ذلك وكانت الأموال تحمل من جميع الأقاليم بعد تكفية الجيوش إلى بيت المال على بعد المسافة حتى يقال إن الرشيد كان يستلقي على قفاه وينظر إلى السحابة فيقول اذهبي إلى حيث شئت يأتني خراجك وبقى الأمر على ذلك حتى تغلب المتغلبون على الممالك واستولوا عليها وصار الأمر على ما صار إليه الآن والله غالب على أمره .
وأما ترتيب الخلافة
فاعلم أنها لم تزل لابتداء الأمر جارية على ما ألف من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من خشونة العيش والقرب من الناس واطراح الخيلاء وأحوال الملوك مع ما فتح الله تعالى
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 224
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٢٤