يسمع بمثلها وقبض على جماعة من أعيانهم ودخل بهم مدينة حلب وفر قاني بيه في طائفة قليلة فلم يلبث أن قبض عليه وأتى به إلى السلطان فقتل هو وغيره ممن وقع في القبضة الشريفة ووجه برؤوسهم إلى الديار المصرية فحملت على الرماح ومر بها داخل القاهرة وأتى بها إلى باب القلعة فعلقت ثم إلى باب زويلة فعلقت عليه وأقام السلطان ومن معه بحلب ثم بحماة إلى أواخر الشتاء ثم أتى الديار المصرية وصحبته أمير المؤمنين المعتضد بالله في السادس عشر ذي الحجة من هذه السنة على أكمل النصر وأتم التأييد .
قلت وكتبت إلى المقر الناصري كاتب السر الشريف المقدم ذكره كتابا بالتهنئة بهذا الفتح منه .
وينهي ورود خبر الفتح الذي جل موقعه ففاتت عجائبه الحصر وآذنت بالظفر مقدمات نتائجه فكنى خليفته أبا الفتح وسلطانه أبا النصر .
ومنه :
وقبض على الناكثين فانبسطت لقبضهم النفوس وأريقت دماء المارقين فأديرت على سباع البر من طلا
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 216
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢١٦