بباب القلعة ثم بباب زويلة ثم حضر السلطان بعد ذلك إلى الديار المصرية في عامة وصحبته أمير المؤمنين المعتضد وطلع القلعة في يوم الخميس غرة شهر رمضان من السنة المذكورة على أتم حال وأكمل نصره وكان النيل في سنة خمس عشرة وثمان مائة قد وفى في مسرى من شهور القبط ونزل السلطان من القلعة فكسره بنفسه ونظم علامة الدهر الشيخ تقى الدين بن حجة في ذلك :
أيا ملكا بالله أضحى مؤيدا * ومنتصبا في ملكه نصب تمييز
كسرت بمسرى نيل مصر وتنقضي * وحقك بعد الكسر أيام نيروز
فكان كسر نوروز بعد ذلك في هذه السنة فسبحان منطق الألسنة .
ولما فتحت القلعة وقبض على نوروز وأصحابه كتب الشيخ 152 تقى الدين المشار إليه عن السلطان
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 212
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢١٢