ووصلوا إلى بلبيس فبلغهم أن بعض أمراء الجاليش قد خامر عليهم فرجع السلطان وأيبك من بلبيس إلى القلعة فخرج جماعة من الأمراء إلى قبة النصر ورأسهم قطلقتمر الطويل فجهز إليهم أيبك عسكرا فكانت الكسرة على جماعة أيبك وهرب أيبك إلى كيمان مصر فلم يوقف له على خبر وصارت الكلمة لقطلقتمر الطويل ورجع الأمير برقوق وبركة ومن كان قد خرج معهما في الجاليش فقبضوا على الأمير قطلقتمر الطويل ومن معه وبعثوا بهم إلى الإسكندرية فاعتقل فيها وصارت الكلمة ليلبغا الناصري فحضر إليه أيبك من هربه فقبض عليه وبعث به إلى الإسكندرية فسجن فيها ثم قبض على جماعة كبيرة من الأمراء وبعث بهم إلى الإسكندرية فسجنوا بها أيضا واستمرت الكلمة للأمير يلبغا الناصري ثم ركب عليه الأمير برقوق والأمير بركة وأنزلاه من الإسطبل واستقر الأمير برقوق مكانه أمير أخور والأمير بركة أمير مجلس وهو كالمشارك له في الأمر ثم حضر الأمير قشتمر الدوادار نائب الشام إلى الديار المصرية فخرج السلطان لملاقاته واستقر به
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 182
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٨٢