تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فلما وصلا إلى دمشق نزل السلطان بالقلعة ونزل الخليفة في جبل الصالحية ونزل أمراؤه وأجناده حوله ثم جهز السلطان الخليفة بعسكره من دمشق إلى بغداد لقتال التتر الذين استولوا عليها وخرج السلطان معه لتشييعه ووصاه بالتأني في الأمور ثم عاد السلطان إلى دمشق ثم إلى الديار المصرية فدخلها في سابع عشر ذي الحجة من هذه السنة ووصلت إليه كتب الخليفة بعد وصوله الديار المصرية بأنه قد استولى على عانة والحديثة وولى عليهما وأن كتب أهل العراق وصلت إليه يستحثونه على الدخول إليهم ثم بعده تنفيذه الكتب إلى الديار المصرية خرج إليه التتر فقاتلوه وقتلوه وقتلوا غالب عسكره وجاءت الأخبار إلى الديار المصرية بذلك لا راد لقضاء الله ولا معقب لحكمه . وفي سنة ستين وستمائة وقع بالديار المصرية بمصر والقاهرة والوجهين القبلي والبحري والبلاد الشامية دمشق وصفد والكرك والشوبك وغيرها وسواد العراق زلزلة شديدة تساقطت منها الأبنية وتشققت الجبال وتقطعت الصخور وتفجرت الأرض عيونا وخرج الناس من مساكنهم