في السكة على الدنانير والدراهم فلما كان يوم الجمعة الذي يلي المبايعة خطب الخليفة بنفسه بجامع القلعة ثم ركب السلطان بعد ذلك بقليل إلى خيمة ضربت له بالبستان الكبير بظاهر القاهرة ونزل بها والخليفة معه ولبس منه خلعة الخلافة وهي عمامة بنفسجي وجبة سوداء وطوق ذهب في عنقه وسيف بداوي تقلد به وجلس مجلسا عاما بحضرة الخليفة والوزير والقضاة والعلماء والأمراء ونصب للصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان كاتب السر يومئذ منبر فصعد عليه وقرأ تقليد السلطان ثم ركب السلطان بالخلعة والطوق ودخل من باب النصر وشق القاهرة وهى مزينة له وحمل الصاحب بهاء الدين ابن حنا وزيره التقليد على رأسه ومشى به في الموكب بين يدي السلطان والأمراء مشاة حوله وأمامه وعمل له السلطان الدهاليز والجمدارية وآلات الخلافة واستخدم له عسكرا جليلا وغرم على ذلك فيما يقال ألف ألف دينار بتكرير الألف مرتين وبرز السلطان والخليفة في رمضان من السنة المذكورة وتوجها إلى دمشق وكان السلطان في كل منزلة يمضى إلى دهليز الخليفة الخاص به
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 113
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١١٣