أن ورد عليه أمر أبي دبوس بقتله فقتله واستبد أبو دبوس بالأمر وتلقب الواثق بالله والمعتمد على الله فخرج عليه أبو يحيى زكريا بن عبد الحق المريني وقصد مدينة فاس بعد أن استولى على كثير من بلادها فانتزعها من عامل بني عبد المؤمن واستولى عليها في أول سنة ست وأربعين وستمائة وملك سجلماسة من أيدي الموحدين أيضا في سنة ثلاث وخمسين وستمائة وبقى حتى مات بفاس في رجب سنة ست وخمسين وستمائة وملك بعده ابنه عمر ثم قصد عمه يعقوب بن عبد الحق وانتزع منه مدينة فاس ومات ابن أخيه عمر بعد ذلك وكانت مراكش قاعدة الغرب الأقصى يومئذ بيد أبي دبوس الملقب بالواثق المعتمد على الله من بني عبد المؤمن فقصده يعقوب بن عبد الحق وانتزع منه مراكش في سنة ثمان وستين وستمائة واستقل بملك الغرب الأقصى بأسره وانقرض ملك بني عبد المؤمن منه ثم عاد إلى فاس وبنى المدينة التي استجدها ملاصقة لها ونزلها في سنة أربع وستين وستمائة وبقى إلى ما بعد خلافه المستعصم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٠٢