تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أربعين سوطا وحبسه حتى أشهد على نفسه بالخلع من العهد الذي كان عهد إليه به أبوه المتوكل بأن يكون له ولاية العهد بعد المعتز ثم بلغه أن جماعة من الأتراك اجتمعوا إخراج المؤيد من محبسه فأخرجه في يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين ميتا وأحضر القضاة والفقهاء حتى رأوه ولا أثر به ويقال إنه أدرج في لحاف سمور وشد عليه طرفاه حتى مات . وكان حاجبه صالح بن وصيف غالبا على أمره ثم كان من أمره أنه أتاه يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين ومعه جماعة فصاحوا على بابه وبعثوا إليه أن اخرج إلينا فاعتذر بأنه تناول دواء وأمر أن يدخل بعضهم عليه فدخلوا عليه فجروا برجله إلى باب الحجرة وأقيم في الشمس يرفع قدما ويضع أخرى وهم يلطمونه وهو يتقى بيده حتى أجاب إلى الخلع وأدخلوه حجرة وبعثوا إلى قاضى القضاة ابن أبي الشوارب وجماعة فحضروا فخلع نفسه بحضرتهم ووكل به في الحبس وكانت خلافته منذ بيعته العامة إلى أن خلع ثلاث سنسن وسبعة أشهر إلا أربعة أيام ومن