وأمه أم ولد اسمها مخارق كان سمينا صغير العينين كبير اللحية أسودها بوجنته خال فيه لين وانقياد لأتباعه مهملا لأموره شديد الخوف على نفسه وقال الدولابي كان رجلا صالحا ( 65 أ ) بويع له بالخلافة بعد وفاة المنتصر المتقدم ذكره باتفاق من كبراء الدولة مثل بغا الكبير وبغا الصغير وأحمد بن الخصيب وغيرهم يوم الاثنين لست خلون من ربيع الآخر وقيل لأربع خلون منه سنة ثمان وأربعين ومائتين كراهة أن يقيموا بعض بنى المتوكل لكونهم قتلوا أباهم .
وكان نقش خاتمه في الاعتبار غنى عن الاختبار وبقى حتى خلع في سنة إحدى وخمسين ومائتين ووجه إلى واسط بعد خلعه فكتب المعتز إلى أحمد بن طولون بقتله فامتنع فتسلمه سعيد بن صالح الحاجب فضربه حتى مات وكفن ابن طولون جثته ودفنها وحمل رأسه إلى المعتز فأمر بدفنها وكان عمره يوم تولى الخلافة أربعا وعشرين سنة وولى ثلاث سنين وثلاثة أشهر إلا أياما وقيل أكثر من ذلك ويقال إن ولادته كانت في رجب سنة إحدى عشرة ومائتين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 240
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٤٠