راجع العقل كثير الإنصاف بويع له بالخلافة يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة أربع وأربعين ومائتين وذلك أنه حضر الناس والقواد والعساكر واجتمعوا بباب الخلافة فخرج إليهم وزيره أحمد بن الخصيب ومعه كتاب من المنتصر يقول فيه إن الفتح ابن خاقان قتل المتوكل فقتله به فبايع الناس المنتصر حينئذ وكان نقش خاتمه يؤتى الحذر من مأمنه وقيل كان نقشه أنا من آل محمد الله وليي ومحمد .
وبقى حتى توفى بمرض الذبحة بسامرا يوم الأحد وقيل ليلة السبت لخمس خلون من ربيع الأول وقيل لثلاث خلون منه سنة ثمان وأربعين ومائتين وكانت مدة مرضه ثلاثة أيام ويقال إن الطيفوري الحجام سمه في محاجمه وكان عمره يوم توفى خمسا وعشرين سنة وأشهرا وقيل ستا وعشرين سنة ويقال إن مولده كان في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين ومدة خلافته ستة أشهر ويومان وكان له من الأولاد أربعة أولاد ذكور ولم أقف على ذكر أسمائهم
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٢٣٧