Skip to main content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 202

Contributors:

P.202
في خلافته وكانت تلمسان بيد محمد بن خزر بن صولات أمير زناتة فدخل في طاعة إدريس الأكبر هذا وحمل أهل تلمسان على طاعته وأمكنه من تلمسان فملكها في سنة أربع وسبعين ومائة واختط مسجدها الجامع ثم رجع إلى المغرب ثم ولى عليها أخاه سليمان بن عبد الله فبقي بها إلى أن مات إدريس الأكبر وقام ابنه إدريس الأصغر بملكه بعده فقدم تلمسان سنة تسع وتسعين ومائة فجدد جامعها وأصلح منبرها وأقام بها ثلاث سنين وولاها لابن عمه محمد بن سليمان فبقي إلى ما بعد خلافة الرشيد ولم يزل حتى مات بمدينة وليلى سنة خمس وسبعين ومائة وترك حليلة له حاملا فوضعت ذكرا اسمه إدريس على اسم أبيه وكفلوه حتى شب بايعوه بمدينة وليلى سنة ثمان وثمانين ومائة وهو ابن إحدى عشرة سنة وافتتح جميع بلاد المغرب وضاقت به وليلى فابتنى مدينة فاس سنة اثنتين وتسعين ومائة وانتقل إليها وقطع دعوة بني العباس هناك وبقى إلى خلافة الأمين
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — Page 202 | أحمد بن علي القلقشندي / عبد الستار أحمد فراج