دم الوليد بن يزيد وخلاص الحكم وعثمان ولدي الوليد بن يزيد اللذين كان قد جعلهما أبوهما المذكور وليي عهده من السجن فوجد يزيد بن الوليد قد مات وأخاه إبراهيم قد قتل والحكم وعثمان ولدى الوليد في السجن فحضر إليه أبو محمد السفياني وكان معهما في السجن فسلم عليه بالخلافة فقال له ما هذا فقال إنهما قد جعلاها لك يا أمير المؤمنين وأنشده بيتا كان قد قاله الحكم في السجن وهو :
فان اقتل أنا وولى عهدي * فمروان أمير المؤمنينا
ولما صارت إليه الخلافة عصى عليه أهل حمص وأهل غوطة دمشق وأهل فلسطين فبعث من قاتلهم حتى انقادوا ودخلوا في طاعته ولم يحج في شيء من خلافته ولم يزل أمره مضطربا حتى ظهر أبو مسلم الخراساني داعية بني العباس بخراسان فأخذ أمره في الاضمحلال وجهز له أبو العباس السفاح عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس في جيش وخرج مروان لملاقاته فالتقيا في زاب الموصل فانهزم مروان وعبد الله في
مآثر الإنافة في معالم الخلافة — صفحة 164
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٦٤